محمد بن القاسم ابن الأنباري

571

الزاهر في معاني كلمات الناس

فأمّا قولك الخلفاء منا * فهم منعوا وريدك من وداجي وقال الآخر ( 1 ) : إنّ الخلافة بعدهم لذميمة * وخلائف طرف لممّا أحقر ويقال : خلف الرجل يخلف خلافة وخلَّيفى ، إذا صار خليفة ، قال عمر بن الخطاب : « لولا الخلَّيفي ما سبقت إلى الأذان » ( 2 ) ويقال : خلف الفم والطعام يخلف خلوفا ، إذا تغيّر ، جاء في الحديث : « لخلوف فم الصائم أطيب عند اللَّه من ريح المسك » ( 3 ) . ويقال : قد خلف الرجل يخلف خلافة ، إذا كان متخلَّفا لا خير فيه مؤيّسا من رشده . ويقال : رجل خالف وخالفة ، إذا كان كذلك . ويقال ، في المعنى الذي قبل هذا : إنّ نومة الضحى لمخلفة للفم ، يراد : لمغيّرة . ويقال : أكل فلان الطعام فبقيت بين أسنانه وفي فيه خلفة ، وهي : ما بقي بين الأسنان من اللحم وغيره ، ويقال : لها : الطَّرامة والخلالة . ويقال : قد اطَّرم فوه ، إذا كانت الطَّرامة بين أسنانه . وقولهم : صلاة العتمة قال أبو بكر : قال اللغويون : سميت العتمة عتمة ، لتأخر وقتها ، من قول العرب : قد أعتم الرجل قراه ، إذا أخّره ، وقد أعتم حاجته ، إذا أخّرها . ويقال : عتم القرى ، إذا تأخر ، وكذلك عتمت الحاجة . وقد يقال : أعتم القرى ، وأعتمت الحاجة . أنشدنا أبو العباس لشاعر يهجو قوما : إذا غاب عنكم أسود العين كنتم * كراما وأنتم ما أقام ألائم تحدّث ركبان الحجيج بلؤمكم * ويقري به الضيف اللَّقاح العواتم ( 4 ) أسود العين : جبل . يقول : لا تكونون كراما حتى يغيب هذا الجبل . وهو لا يغيب

--> ( 1 ) لم أقف عليه . ( 2 ) ينظر : غريب الحديث 3 / 309 ، الفائق 1 / 393 ، النهاية 2 / 69 وحديث عمر فيها : ( لو أطقت الأذان مع الخليفى لأذنت ) . ( 3 ) الفائق 1 / 387 . ( 4 ) الأول للفرزدق في اللسان ( عين ) ، وليس في ديوانه ، والبيتان بلا عزو في اللسان ( عتم ) .